Posts

Showing posts from September, 2024

التطبيق الرابع

Image
 كما نرى في لوحة ”عالم كريستينا“ التي رسمها اندرو ويث عام 1948، وتعتبر واحدة من أهم اللوحات الأمريكية في منتصف القرن العشرين واللوحة تتخذ منظور شخصي باستخدام المنهج النفسي كما نرى امام اللوحة امرأة ترقد في مرج أخضر بلا أشجار، ملتصقة بالأرض مرتدية فستانًا وردي اللون، تزحف نحو منزل كما لو كانت بلا حراك. تُظهر اللوحة عدة منازل صغيرة أخرى، بعيدة نسبياً، تحاول كريستينا الوصول إليها. يلاحظ المشاهد أنه على الرغم من أن المنازل صغيرة، إلا أن المساحة كبيرة. يحاول الفنان أن يقرّب للمشاهد فكرة بُعد هذه الفتاة عن المكان، فهي بلا شك قد بذلت جهداً كبيراً. في عام 1948، تصادف أن رأى ويث جارته كريستينا المشلولة من شلل الأطفال وضمور العضلات، وهي تقطف التوت الأزرق وتزحف بقوة عبر حقل شاسع في طريقها إلى المنزل. كانت الفتاة، التي كانت سجينة منزلها بسبب مرضها ولم تخرج منه قط، مصممة على التحرر من سجن المنزل ومن سيطرة أسرتها ومن مشاعر الشفقة التي كانت تقيدها، حتى لو كانت الوسيلة الوحيدة لفعل ذلك هي الزحف. حاول ويث أن يشرك المشاهد في معاناتها من خلالها هز مشاعر الفنان عاطفيًا وتعاطف معها.  اعتمدت كريستي...

التطبيق الثالث

Image
  تعد لوحة (انا والقرية)  لوحة زيتية على قماش رسمها الفنان البيلاروسي الفرنسي  مارك  شاغال  عام 1911. يُظهر في اللوحة أشخاصًا وحيوانات يعيشون جنبًا إلى جنب.  في المقدمة، يحدق رجل ذو وجه أخضر يرتدي قبعة و يرتدي الرجل ذو الوجه الأخضر قلادة بها صليب،  وفي امامه ماعز وعليه ماعز أصغر وكأن يتم حلبها من قبل شخص، وايضاً في المقدمة توجد شجرة يحملها الرجل في يده. ويوجد في الخلفية مجموعة من المنازل بجوار كنيسة، وفتاة مقلوبة أمام رجل يرتدي ملابس سوداء يحمل منجل،  رسمها الفنان عندما انتقل إلى باريس، ورسم ذكرياته عن هذا المكان،  في القرية، كان المزارعون والحيوانات يعيشون في اعتماد متبادل. كان الربيع، الذي يرمز إليه بشجرة الحياة في أسفل اللوحة، نوعًا من المكافأة التي حصل عليها المزارعون من تعاونهم.  في مجتمع شاغال، كانت الحيوانات في مجتمع شاغال نوعاً من الصلة بين البشر والكون. ترمز الأشكال الدائرية الكبيرة في اللوحة إلى دوران الشمس والقمر والأرض.  استوحيت هندسة اللوحات من الفضاء التكعيبي المجزأ. ومع ذلك، فإن لوحات شاغال هي إصداراته الشخصية.  ...

التطبيق الثاني

Image
  المجدلية التائبة لوحة جورج دو لا تور الشهيرة المرسومة بالزيت على القماش، "المجدلية التائبة"، هي مشهد قاتم يصور مريم المجدلية في تأمل عميق حول حياتها الماضية المليئة بالخطيئة. رسمت عام 1640 تقريبًا . يعتبر الكثيرون هذا العمل الفني واحدًا من أكثر القطع الفنية التي لا تُنسى وقيمة في عالم الفن الديني، متواجدة في متحف متروبوليتان للفنون في نيويورك، حيث لا تزال معلقة هناك. كما نرى في اللوحة توجد امرأة في يسار اللوحة مرتدية تنورة حمراء متدلية بملمس القماش ذات خطوط متناغمة وعليها جمجمة ويديها ترتاحان عليها وفي يمين اللوحة توجد طاولة عليها شمعة قصيرة مشعله على شمعدان باللون الذهبي ويخرج منها اللهب بخطوط عامودية متوازنة ومتناغمة وتعطي شعور بمرور الوقت وفي خلفها مرآة بإطار ذهبي اللون يعكس فيها الشمعة وعلى الطاولة توجد مجوهرات وأيضًا على الأرض مرميه.  تُجسّد هذه اللوحة بين ضوء الشموع والظلال، والهندسة البسيطة، والتوازن في عناصرها، ولا تستخدم الصوت ولا الرائحة بحكم ان اللوحة تعطي شعور بالهدوء والسكينة والتأمل. [1] يتناسب الجو الهادئ في هذه اللوحة تمامًا مع موضوعها، وهي غير متماثله ...